مبادرة أبناء البطاحين بدول المهجر
أخي/أختي .. الأعزاء الكرام ..
يسعدنا ويزيد من فخرنا حضورك البهي على صفحات منتداكم العامر بكم بإذن الله تعالى آملين أن تجدوا فيه ما يرقى إلى أذواقكم ويرضي تطلعاتكم.
حبابك عشرة بلا كشرة تفضـل بـدخـول دارك فعز الله مقدارك ولك من إدارة المنتدى فأنت من تساهم برفعة القبيلة والإعلاء من شأنها نتمنى لك وقتا سعـيداً بين أهلك وأخوانك ــ تفضل بالدخول

مرثية المرحوم الدكتور محمد يوسف أبوحريرة في الأزرق

اذهب الى الأسفل

مرثية المرحوم الدكتور محمد يوسف أبوحريرة في الأزرق

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين مارس 02, 2015 11:07 am

مرثية الدكتور/ محمد يوسف أبوحريرة
في رثاء الناظر محمد صديق طلحة رحمه الله

وداعا سليل المجد

لعهدي به الخِلُ الــذي لا يُضيَعُ *** ويُناهِ إن هم الجفــا والتسرعُ
فما باله ينوي فِراقا مُفجعــا *** يُحمـلنا فـوق الذي فيه نفجـعُ
يزايلنا في طرفة العين صامتا *** لمن قولتي: ما شـأنه لا يودعُ
وكان كريما لا يعاتب صاحبا *** ولم يُلف إن كاد العـدا يتخشعُ
فمعذرة إن كان فينا مقصـرٌ *** ألم تنههم عمن أسـاؤا وأقذعوا
وعلمك أنا في الملمات صبر *** نروي الأسى بالصبر مما يُجَرعُ
ومن رام فينا خفة لن ينالها *** وإن عــاد فينا القارظان وتبعُ

************

وانت جماع الخير فينا إقتعدته *** وطوقتنا طـوق الذي فيه يصنعُ
حياتك إبداع لكـل فضــيلة *** و تصوير موتن للمكـارم أبدعُ
تداعت له من كل صوب جموعه *** يجللـها حــزن نبيـل موقعُ
تراه بوجه الشــيخ ينهلُ دمعه *** وتسمـع منه الهمس لله يُرجـعُ
وتبصره في نوح ثكلى تحرقت *** واخرى تمجُ الشجوَ إذ ما ترجعُ
تداعى الأسى في كل نفس يهدها *** فلا أهةٍ تشفي ولا الدمـعُ ينفـعُ
ولا رقيةٌ يعتاضُ فيها عن البكا *** ولا يَزجُر الدمع التقى والتورعُ
ترى الشيخ تحتار الدموع بعينه *** وتنتابه العـبَرات حينا فيُقـدعُ
يحوقل إن ماج البكاء بصدره *** ويسعفه إن خـار منه التضرعُ
تجمعت الأحزان في ام قلبه *** ودبت على اطــرافه تتفـرعُ
تشاغل عن كل الذي جاء فلتة *** من القول والفعل الذي كان يُبدِعُ

************

فوالهةٍ لم يستبن غير حـزنها *** وإن بان منها بعضُ ما كان يمنعُ
وقائلة مـــــا لا يردد قِيلهُ *** إذا ما انثنت بالسيفِ والماءُ يُقرّعُ
وذاك الذي لما نهـــاه معاتبٌ *** تراءت لعينيه الجهــالات أكتعُ
فما كــان رزء مثلما رزؤا به *** ولا عهدهِم في مِثلُه قَبلُ رُوعـوا
فكـان ثِمالاً عِصمـة يحتمى به *** وكـــان سخيا جفنُه لا يُدَعدَعُ
وكان شجـاعا نير الرأي صائبا *** وكان حليمـا حُلمـه لا يُضّعضعُ
وكان مغيثا إن ونى الغيث حِقبَة *** يجـودُ بكـفٍ رعيهـا لا يفزّعُ
وكان انيسا إن تسقطت أُنســِه *** تُشدُ له الأسمــاع إن قالَ تَسمعُ
وكـان ودوداً في الودادةِ مُفـلِقاً *** وعُقبِ كـرام في المكارم أُشرعوا
فهذا الذي يبكونه عــاش طيبا *** بكل الذي يُقنى به الحمــد مولعُ

************

بُداهـته منذ إفتـلاه شيوخــه *** إلى المجد اوحت انهم لم يضيعوا
حوى المجد بالخِيمِ الذي مَهَدوا له *** يُباعِدُ من أرجـــائه وهو أرفع
فما فقدنا الشخص الذي جَلَ فقده *** ولكنه الخير الذي عــاش يُبدِعُ
حكيم يوالي الرشد في كل امره *** وإذ ما تنزى الشــر يلقاه يدفعُ
وعاش فعولا للمكــارم حافظُ *** سناها لسانُ الصدق يُعـلا ويرفعُ
لسانٌ يجاري للشمائل ساحـلا *** مساعي الورى في عَبرِه تتضرع
ويعلـمُ ما إنضمت إليه كريمة *** فما من ســوانا يبتدرها فتفرع
مكــارم أقوام كـرام توورثت *** يَهُشُ لها الشـيخ المسن ويهرع
يشب بها أطفــالنا في طباعهم *** ويصقل ما في الطبع منها التطبع
حــداها بنا في العالمين محمدا *** أريج الندى من كمــه يتضوع
يُجَمعُ أهل الشــرقِ حول قبيله *** رحيما لمحض الخير لا الشر يجمعُ
يُفضِلُــــهم فينا وتلك شريعةٌ *** يُسرٌ بها أســـلافنا حين تشرعُ

************

فإن كان فقد الأهـــل فقد محمدٍ *** ففقد الأولي شامــوك للخير أفظعُ
لويت لواء الجـــود كعبا وحاتما *** وهذا إبن هندٌ في دهـــائك يطمعُ
وجَمعتَ من كل الشمــائل زينها *** وانت وإن يغضب قُصيُ المُجــَمِعُ
وباعــك في النجدات والبر واسعٌ *** وفضلك إذ ما قيس بالفضــل اوسع
واهلك لن يألوا حفـــاظاً لإرثهم *** فما مثِل ما عَلاك في المجـد يوضعُ
أخذنا على الأيام إحكــام نسجنا *** وميثاقـــها ان لا يهي او يُرقـعُ
وكوكبنا إن مــال نحو غروبه *** تبدا لنا نورٌ من الشـــرق يسطعُ
نَعِدُ له دَر الغـــــيوم لنؤه *** يجــود بها عَرًاصهُ وهــو يلمعُ

************

قبيلته في الخطــــب لله درها *** عكـوف على معروفهـــا تتجمعُ
تعاطـت مجودات الورى أريحية *** يهئ لها حـرث الزمــان وتَزرَعُ
وكل الذي تنتابه في أمـــورها *** يحض عليه الشرع والعـرف أجمعُ
مكــارم أخــلاق أمرنا بتمها *** يســاءلنا عنها الذي منه نخشــعُ
يناكـــرنا العيش الذي لا تكونه *** ولا يَحسُن الوجــه الذي منه تجدعُ
ويقبح كل القُبح من لا يصــونها *** وإن كـــان يتلو دائما وهو يركعُ
نشــأنا على الإسلام وحياً وسيرة *** شهــودا لما في آيه حين يُســمعُ
بهذا جــلّ في الناس فخـــرنا *** ومن ذا الذي في فخــــرنا يتترعُ

************

وإن شاننا ما عندنا من شـــبابنا *** فـــذاك إذا ألفيت فــينا المُذَرعُ
وأهلك صـانوا كل ما أعتدت منهم *** كأنك في ضيف عليهـم ستطــلعُ
فشخصك إن منّ الزمان عطـاءه *** فما زال نبع الخــــير ملآن يترعُ
رديفك فينا مثل ما كـــان شيخنا *** له الإرث والمجــد الذي منه يُقلـعُ
تجمع كــل الأهل في بهــو داره *** شـباب وشــيب للمكـــارم نُزَعُ
تكنفـــه نســـج أُمِرت حباله *** يكون له للحــــزم مرأى ومسمعُ
وينصره من لا يقــــاد إذا أبى *** وتلقاه من وضر المـــلامة يفزعُ
له النصح عفوا من إراءات شيخنا *** فلــم يأله ذاك التقي السمـــيدعُ
أليتنا تيســــيرنا ما يشــاءه *** ويلزمه عـــنا المُسِحُ المــقعقعُ
نحوط به مجـــدا تليدا وعـزة *** ستبقى على الأيــام لا تتســعسعُ
ونرفده حتمـــــا علينا لنخوة *** لها الدهر في أعلى المقامات موضعُ
تخبرني إذا ما ترسمت خالـــدا *** يكون فــوق ما نرجـو وما نتوقع

************

ضراعتنا لله إكـــــرام شيخنا *** وفــوق الذي يُحـتازُ للبر يرفـعُ
شهدنا بحسن الظـن سوما مضاعفاً *** تموج به خــير المـراعي ويرتعُ
ومـــالا كثيرا كنت أنفقت بعضه *** وقولا جمــيلا غـام فيمـا يُرَفعُ
وخيرُ عــباد الله فيك توســلت *** شجــاها مذال الدمـع ينساب طيعُ
عليك رضاهم من رضا الله سـابغ *** وغـوث العدامى واقف فيك يشـفعُ
فانت عريس المجــد زف لعُرسِه *** وداعــاً سليل المجـد إذ لا تُوَدِعُ

************

مصدر هذه المرثية أخوي وزميل دراستي الأستاذ / أحمد يوسف أبوحريرة
آملاً أن أراه بيننا في منتديات مبادرة أبناء البطاحين بدول المهجر


ودمتم سالمين ،،،
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 279
تاريخ التسجيل : 03/01/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albatahin.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى