مبادرة أبناء البطاحين بدول المهجر
أخي/أختي .. الأعزاء الكرام ..
يسعدنا ويزيد من فخرنا حضورك البهي على صفحات منتداكم العامر بكم بإذن الله تعالى آملين أن تجدوا فيه ما يرقى إلى أذواقكم ويرضي تطلعاتكم.
حبابك عشرة بلا كشرة تفضـل بـدخـول دارك فعز الله مقدارك ولك من إدارة المنتدى فأنت من تساهم برفعة القبيلة والإعلاء من شأنها نتمنى لك وقتا سعـيداً بين أهلك وأخوانك ــ تفضل بالدخول

نبذة عن الشاعر طه أحمد محمد علي ود الشلهمة

اذهب الى الأسفل

نبذة عن الشاعر طه أحمد محمد علي ود الشلهمة

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين مارس 02, 2015 10:38 am

شبيه الشائب ونبذة عن طه : أسرة الأديب منبع الخير والصلاح فالشيخ الحسن عرف عنه الفصاحة والبلاغة والنباهة وقبل ذلك كله الصلاح . لذا أصررت علي أن يكتب ابنه الشيخ طلحة نبذه عن شاعرنا طه لأنه تعلق به وبشعره ودون قصائد عديدة من فم طه .وأحسب أنه أجاد و أفاد في هذه النبذة أترك الحكم لك عزيزي القارئ .
نبذة عن الشاعر طه أحمد محمد علي ود الشلهمة بقلم الشيخ طلحة الشيح الحسن محمد طلحة :
الحمد لله والصلاة والسلام على عين جمال الحق ومحراب كماله سيدنا محمد بن عبد الله وعلي آله وصحبه وسلم .
نفيسك من سموم أتحلى جابلو دعاش
وسيلك لي علاويك والمرانع راش
نار وشك خلاص وأصبح عريسك باش
وعـــــربك لي جفافن جبدوا البراش

في خريف 1329هـ تحديداً في إيد الهمُر أجمل سهول البطانة على الإطلاق ولد شاعرنا طه ود الشلهمة وسط أهله في قبيلة البطاحين ، ليرضع مع لبن أمه شيم البادية ، من عفة ، وكرم وطيب معشر ، فامتلأت نفسه عشقاً لجمالها وهياماً بطبيعتها الساحرة ومنذ نعومة أظافره اشتهر بين أقرانه بسرعة البديهة ، وصفاء الروح وتوقد القريحة . وكان كل شيء في الفتي ينبئ بميلاد شاعر عظيم . وكان أول ما جادت به قريحته وهو في سن مبكرة قال مخاطباً ناقته :
بت ناقة شبادن الوهاطة مهبه
افرقي إيديك واتفرعي للهبة

حمل بعدها ريشته وطفق يرسم أجمل اللوحات ويتفوه بأجمل الكلمات والألفاظ في شتي ضروب الشعر وحتى بات علماً من أعلام شعراء البادية ورقماً كبيراً لا يمكن تجاوزه وبخاصة في وصف البطانة التي ولد وتربى وعاش فيها ، لذا فهو بدوي النشأة واللغة والنفس فظهر ذلك في شعر ووصف البطانة مما حدى بالشاعر أحمد ود عوض الكريم أن يقول في حقه قولته المشهورة (ما خلي فوق وش الوطة وصف لي شاعر يشكر البطانة والداير يتكلم إلا يحفر تحت الوطة) وذلك عندما سئل عن أكثر شعراء البطانة إجادة في وصفها . إنها شهادة من رجل عالم وخبير بالشعر والشعراء لذا استحق طه أن يكون فارس حلبتها وحائز قصب السبق والتفوق فيها وبرع كذلك في وصف الإبل وفن المسادير . وأيضاً في وصف الحسان بأغاني وأشعار ترددت ولازالت في البادية وحا شعره رصيناً وجزيلاً في هذا المجال . فلم يؤثر عنه كلمة واحدة تمس الحياء أو تهتكت الأستار بل كان عفيفاً نقياً كيف لا وقد تربى على قيم البادية فلم يرد ذكر اسم إمراءة قط في شعره ولم يلمح به فلا يستطيع المطلع على شعره أن يحدد من هي المقصودة في القصيدة ومن أمثلة ذلك .
يا ريح الجنوب ما جبت معاك خطـاب
مـــــع نسام دعاشك وريحة الأعشاب
ألم النارو في الجوف سارجة غير عساب
مـــــا خلاني أقدر للبلومني حســاب

وكذلك غنى شاعرنا في كثير من المناسبات القومية كالاستقلال ورجاله ، وكان له رأيه السياسي الواضح في كل الأنظمة التي عاصرها . في الداخل والخارج وكان شعرا حاوياًً لكل أنواع الشعر . من مدح ورثاء أو تأبين ...... الخ .
تفرد طه عن سائر شعراء الدوبيت ، وطرق باباً لم يطرق من قبله وهو هذا الباب الذي نحن بصدده في هذا الكتاب . نعم إن لشعراء البادية صلة قوية بالأولياء والصالحين ولكن لم يعدوا شعرهم الاستنجاد بهم مثل قولهم :
1- يا شيـــــــخ الطريق العلك الطرق
ليالي حظـــوظي ما يبقلي شوماً برق
2- يا الفي بري لي شن ما بتمدو ايديكن
كما حستدوا ما فيش حاجة قاسية عليكن

وكلها جاءت تقريباً على هذا المنوال . فيما اطلعت عليه من أشعارهم .ولكن ما جاء به طه يختلف عن ذلك تماماً فقد جاء بما لم يأتي به من سبقوه أو عاصروه فقد نثر كل كنانته في شعره على شيخه ومرشده ومربيه وأستاذه الشيخ عبد الباقي البطحاني جبل الحديد (أب شام) شعراً امتزجت فيه براعته الشاعرية مع روحه الصوفية فجاء شعره جامعاً بين الباطن والظاهر والحب والهيام . والتصريح والتلميح . وقبل أن تدلف إلى ما جاء في شعره هناك محطات لابد من الوقوف عندها منها صلته بشيخه وأبنائه الذين عاصرهم . والتي نشأت وامتدت منذ ولادته . وقد اشرنا إلى مولد الشاعر في (إيد الهَمُر) والتي قال فيها طه :
الجـــــاب الخبـــر مـن اسنبير وارداده
سمحت من شنات الصيف والنيل عاده
قشـــها قــام بنات فوقو الصبيب اتراده
حــــار بالحيـل فراق ايد الهمُر واسياده


فمن هذه الأبيات تظهر وتتجلى تلك الصلة (فأسنبير) و(إيد الهمُر) كلها مواقع في البطانة شرق أبي دليق وهي متقاربة ، وأسياد ايد الهمُر هم أهله وعشيرته أبناء الشيخ عبد الباقي رضي الله عنه أسنبير سكنها الشيخ سم ساعة ابن الشيخ عبد الباقي وإيد الهمُر كانت دار نشوق كل أبناء الشيخ عبد الباقي رضي الله عنه من عهد الشيخ طلحة الفياض ولا زالت . هذا إلى جانب أن هناك صلة رحم وثيقة فهو طه ود أحمد ود محمد علي ود الشلهمة . وأمه فاطمة بنت محمد عبد الله الشلهمة ينتمي إلى فرع الصاحباب من قبيلة البطاحين . وجدته هي الجاز بنت أحمد أخت الشيخ عبد الباقي البطحاني رضي الله عنه لأمه . أضف ألى ذلك أنه قد أخذ الطريق على يد الشيخ الحسن محمد طلحة . مما وثق الصلة إلى الأنصهار والانسباك التام بحيث لا يطيق صاحبها بعداً عن الآخر ويشير إلى ذلك قول طه :
لحمي ودمي هيلك ومخ عضام سيقاني
يـالريـــدك مـــــركن جـــوه مــــو براني

وهكذا عاش طه طفولته وشبابه وكهولته بينهم يرتحل برحيلهم وينزل حيث نزلوا فقد سكن في أبو دليق ورحل معهم إلى منطقة أبي دليق فهم لا يطيقون فراقه وهو لا يطيق لهم فراقاً وسوق يتضح لك عزيزي القارئ ذلك جلياً من أشعاره في هذا الكتاب أن صلة طه لم تكن قاصرة على أبناء الجبل الأشم دون سواهم بل كانت علاقة ممتدة إلى كافة أفراد القبيلة بل تعدتها إلى القبائل الأخرى فهو محل حفاوة واحترام وتقدير الجميع كيف لا وهو شاعر ذائع الصيت جمع أطراف الدوبيت وأحاط بأكنافه ونبغ فيه فترك ذخائر قل أن يجود الزمان بمثلها أما المحطة الثانية فأسرته التي تتكون إخوته الفنجري ، والصديق وعمر وعثمان وأخواته آمنه والزينة والدة الرجل الورع الخليفة محمد الشيخ موسى وأخيه طه ويلاحظ أن جميع إخوانه شعراء ولكن نبغ من بينهم الفنجري الذي له باع طويل وشهرة واسعة وكذلك عمر الذي مات في ريعان شبابه ولطه من الأبناء . الأستاذ عمر طه وزينب وفاطمة وكلهم يغرضون الشعر . ويسكنون وسط أسرة كبيرة من آل الشلهمة في منطقة أبرق شرق النيل ريفي بحري ، وتجدر الإشارة بأن لهم صلة رحم مع الشيخ طه ود البكري ( تور أبرق ) فهو ود الزينة بنت الشلهمة . الأستاذ عمر له مساهمات شعرية عديدة كما أنه أهتم اهتماماً كبيراً لجمع ما تركه والده في الذخائر الشعرية وهو بصدد طبع كتاب يحوي أشعار والده . كما أنه سجل عدة أشرطة كست تحوي شعر والده في مختلف ضروب الشعر ومدح الشيخ عبد الباقي رضي الله عنه ونحن إذ نقدم لك عزيزي القارئ هذا الشاعر الفحل نحس بأننا قد قصرنا في تناول كثير من جوانب حياته آملين أن يتدارك الأستاذ عمر طه ذلك في كتابه الذي هو تحت الإعداد الآن .

أخيراً نأمل أن يجد القارئ الكريم جانياً من ضالته في هذه المادة التي جمعناها عن طه ولمن أراد المزيد عليه أن يتابع صدور كتاب الأستاذ عمر آنف الذكر أن الأشياء الجميلة تأتي في هدوء ، وترحل في هدوء هكذا عاش شاعرنا جميلاً في كل شيء ليصنع الجمال في حياة الناس ، وبخاصة الذين عاشروه ، وعايشوه . واستطاع أن يجد لنفسه حيزاً كبيراً في مساحة هذا الوطن رغم أن الساحة كانت تعج بكثير من المبدعين أمثال الشاعر الفحل أحمد ود عوض الكريم والحاردلو و ود شوراني و ود الحلال والصادق ود آمنه وغيرهم إذ كان لا صوت يعلو إلا صوت المتفردين والمبدعين . كان يتأثر كثيراً لفراق أصدقائه ويبكي بكاءاً مراً لفقدهم ، وأصدق دليل على ذلك المراثي التي قالها ومازالت تبكي كل من قرأها أو سمعها وكأني به ينعي نفسه ليفارق دنيانا الفانية ليلتقي بالأحبة في العام 1978م عليه رحمة الله.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 279
تاريخ التسجيل : 03/01/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albatahin.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى